Affichage des articles dont le libellé est حكايتي قصة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est حكايتي قصة. Afficher tous les articles

jeudi 2 novembre 2017

قصة تحدي: كفيفان يتزوجان ويتحديان الإعاقة



 



قرر كفيفان لبنانيان، يعملان في مدرسة للمكفوفين، ركوب سفينة التحدي، والدخول إلى القفص الذهبي، رغم الإعاقة التي يعانيان منها معا، ورغم اعتراض وتحذيرات جميع المحيطين بهما، بسبب ما سينجم عن هذا القرار من صعوبات حياتية وتحديات كبرى .

فبعد أن عاشا قصة حب دامت 13 سنة، وبعد تأمين المنزل، قرر كل آني صواكيجيان ودامون، ركوب قطار المتزوجين، بكل عزيمة و تحدي للإعاقة، وتحمل كل أعباء ومصاعب الحياة التي قد تعترضهما، متمنطقين بحزام الأمل والتفاؤل، ورفع شعار التحدي في وجه الإعاقة وكل تحذيرات المحيطين بهما. 

  وصرحت صواكيجيان لقناة الان قائلة:لقد أقدمنا على هذه الخطوة الايجابية ولم نخف من شكل حياتنا المستقبلية وكيف ستكون خاصة وأننا مكفوفين، رغم أن جميع من حولنا حذّرنا من صعوبة ان نعيش مع بعضنا البعض في هذه الحالة، وأنه لا بد من شخص مبصر يساعدنا.
وفيما يخص صعوبات حياة آني وإدموند، تقول أني: قد تكمن الصعوبة في أبسط الأمور، مثلا عندما يقع غرضا على الأرض نجد صعوبة في ايجاده، فنحن نركز على السمع في عملية البحث، وعندما يتعذر علينا الأمر نضطر للبحث اليدوي ولمس الأرض حتى نجده 
.
وتضيف آني : أجمل أيام حياتي نعيشها أنا وإدمون مع بعضنا البعض، صحيح أن حياتنا لا تخلو من الصعوبات، لكن بقوة الله نتخطاها، خاصة وأن ادمون يعرف كيف يتنقل، فيشتري البقالة واحتياجاتي من السوق، وهو يساعد في غسل الملابس وفي عملية الطبخ.
 
ويستمد الزوجان دعمهما من محيط عملهما ومن الأهل والأصدقاء، ويتسلّحان بحبهما لمواجهة صعوبات الحياة، باعثين للعالم، رسالة إنسانية مفعمة بالأمل الكبير، و ناسجين قصة تحدي الإنسان للإعاقة. 

وستقدم أخبار قناة الآن، تقريرا يخص حياتهما، يوم الخميس الموافق 2-11-17 ، كقصة تحدي الإنسان للإعاقة.

lundi 13 février 2017

الولي

الحاج إسماعيل رجل متدين ومن أصحاب الصلاح والتقوى فهو المؤذن والإمام للجامع الكبير في القرية. يُضفي عليه سمة الصلاح والتقوى لحيته الكثة الطويلة غير المنتظمة ذات اللون الأحمر بفعل الحناء. يتخللها شعيرات بيضاء والقليل من الشعر الأسود؛ وثناياه الذهبية التي تظهر لماعة في أعلى وأسفل فكيه حالما يتحدث أو يبتسم. هو معروف في القرى المجاورة إذ يتردد عليها بين الفينة والأخرى مستقبلين له بمزيد من الاحترام والتبجيل.

في صباح يوم باكر ذهب مع رفيق له لإحدى القرى المجاورة التي تبعد ما يزيد عن الساعتين لحاجة يبتغيها، وبعد سفر متعب ومرهق مشيا على الأقدام وصل إلى القرية المنشودة وهو في الرمق الأخير من الإرهاق والظمأ فطلب من أول بيت يصادفه في القرية أن يعطوه ماء للشرب فقدموه له من جرة- يظهر على سطحها الخارجي قطرات من الماء بفعل رشح الماء من جوانبها وتبخره مما ينتج عنها برودة الماء- في كوز من الفخار (يشبه الكوب الطويل ويصنع مع الجرة من الطين المحروق) ولم يكن الماء باردا على ما في نفسه فشرب منه القليل وتركه واتجه إلى بيت أخر مجاور وطلب منهم الماء. فناولوه من دبة بلاستيكية في أعلاها فتحة مُغطاة- يغشيها قطعة من القماش المخيط والمبلول لغرض تبخر الماء من حولها مسببا برودة الماء بداخلها- قدموه له في كأس زجاجي ولم يكن على ما يؤمل من البرودة فتركه واتجه لبيت أخر ليكون الحال كسابقيه بعد أن قدموه له في طاسة نحاسية حتى خرج من القرية ومازال فيه بقية من عطش. فالتفت إلى رفيقه وقال له:
هل أدعو عليهم.
قال له وهو يبتسم:
لا داعي يا حج إسماعيل.
قال الحاج إسماعيل:
لا مهرب من الدعاء عليهم.
وطأطأ رأسه للأرض ناظرا بين قدميه قبل أن يمد يديه عاليا إلى السماء رافعا رأسه وعيناه ناظرة للسماء ومتسعة على أخرهما قائلا:
اللهم امنع عنهم القطر من السماء.
وعلى حين غرة وفي لمحة عين اكفهر الجو وتشكلت السحب السوداء وغابت الشمس وأظلمت السماء وبدأ المطر بالهطول على القرية كأفواه القرب. فالتفت رفيق الحج إسماعيل نحوه وقال له.
لقد أهلكتهم بدعائك يا حج إسماعيل.

عبدالعزيز العرشاني
اليمن - صنعاء
2017/1/30م