Affichage des articles dont le libellé est استطلاع. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est استطلاع. Afficher tous les articles

jeudi 6 août 2020

الجمال يتحدى الخوف الكوروني


 

كرونا تؤلف بين قلوب مغاربة العالم

فبمجرد ما بدأت كورنا تنتشر بين صفوف المغاربة، حتى بدأت تهل علينا العديد من الرسائل والفيديوهات والأديوهات من أبناء الجالية المغربية الأبرار، ولا تزال تبعث وتنتشر بين حساب المجموعات والأفراد بكل وسائل التواصل الاجتماعي، منوهة بالغيرة الكبيرة والحب الأعمق بين أبناء البلد الواحد، مهما بعدت المسافات وكثرت سنوات المكوث والاستقرار ببلدان المهجر، سواء من قبل مجموعة من الدكاترة المغاربة أوالطلبة المنتشرين بالعديد من دول العالم أو من قبل المواطنين المغاربة الذين يشتغلون بجميع القطاعات منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيولوجية والتعليمية والميكانيكية وغيرها من قطاعات دول المهجر، واندمجوا كل الاندماج بدول المهجر وأصبحوا مواطنين صالحين له وناجحين ويعول عليهم فيه، ولكنهم لم ينسوا ولو لبرهة بلدهم الأول المغرب وجذورهم الأصلية بالتربة المغربية، ولعل خير دليل على هذا التعلق بالوطن الأصلي، تلك الرسائل المنوهة والمشجعة والمتغنية بالاستراتيجية والخطة الاستباقية التي انتهجها المغرب، اتجاه فيروس كورونا من أجل حماية مواطنيه من تفشي الفيروس بشكل مهول، وتلك الفيديوهات والأديوهات المحذرة والتي تترجى أخذ الحيطة والحذر وعدم الخروج، مدرفة الدموع مخافة من انتشار وباء كورونا وفقدان العديد منهم كما حدث بايطاليا واسبانيا وفرنسا وغيرها من الدول التي تفشى فيها الفيروس بشكل متسارع وخلف العديد من الضحايا.

نباح ونعاق وعواء في زمن كورونا

إلى جانب الكلمات والتصريحات والفيديوهات والأديوهات التي تدل على المحبة الكبيرة والوطنية الصادقة والوفاء للبلد الأصلي، التي بعث بها مغاربة العالم نحو إخوانهم بالمغرب، كان هناك بعض من النباح والصراخ والعواء والسلوكيات غير المستساغة وغير المسموحة في حق الراية المغربية والوطن المغربي، من طرف أشخاص أطلق عليهم المغاربة في فضاءات التواصل الاجتماعي بغربان وكلاب وذئاب زمن كرونا، لكونهم يحاولون التنكيل بالسمعة المغربية والمساس بمقدساتها ، من خلال السباحة في المياه العكرة، أولئك الدين وصفهم رواد فضاءات التواصل الاجتماعي بالخونة و"بياعي الماتش"، الذين يغارون من كل نجاح مغربي حتى في زمن انتشار الفيروس، وقابلية التعرض في أي لحظة للعدوى والإصابة و للموت، مستغربون ومستعرون من هذه السلوكيات التي نعتوها بالضاربة في الوحشية والمقت  والخبث والقرف والدناءة البربرية، بل والحمق الإنساني واللا إنسانية وعبودية المال والآخر، والتنكر للوطن وغيرها من الأوصاف، وطالبوا بضرورة معاقبة كل من سولت له نفسه المس بمقدسات الوطن  والرد على كل كاره وحاقد على البلد حتى وإن كان يبحث عن الاعتراف والشهرة والاسترزاق من خلال هذه التصرفات التي تنم عن الكراهية و الغل المرضي والحقد الدفين الذي مهما طفا على السطح ومهما حاول العواء والنباح والنعاق، سواء في زمن الكورونا أو غيره، لن يمس من وحدة المغرب وتماسكه ولن يوقف توحده وتآزره .

كرورونا تمحي الأحقاد وتصلح أعطاب الزمن

استطاعت جائحة كورونا أن تمحي الأحقاد من الصدور وتنثر الرأفة والتسامي والتسامح بين الصدور الحاقدة والغاضبة وتعيد الحب والتعاون والتصالح بين مواطني البلد أينما كانوا بكل ربوع العالم الواحد والعائلات والأسر، فبقدر ما أصابت العديد من الأفراد على المستوى العالمي، سواء بالإصابة بالعدوى أو عبر ما خلفته من وفيات في صفوف الكثير من الدول في كل ربوع العالم،  بقدرما أحيت قلوبا كان محكوم عليها بالجفاء والكفر بقرابة الدم والوطن والتحجر والتصلب والقطيعة، نتيجة سوء تفاهم بسيط انقلب في غياب اللين والتفهم والتعقل، إلى ركوب الرأس والتسلط والرأي الواحد وإلى غضب وقلق قاتم ، إلى قلوب خاشعة ومتسامحة ومؤمنة ومحبة ومتآزرة ومتعاطفة، فكم من تصريحات وأديوهات  تدوالتها  فضاءات التواصل الاجتماعي بكل أشكالها وألوانها منها المسموعة والمباشرة والمسجلة، التي تحتت على التصالح والتسامح والتآزر بين أفراد الأسر والعائلة، والتي أعطت أكلها بشكل أنجع و ظهر تأثيرها الأكبر بشكل ملموس مع حلو شهر رمضان، إذ كثرت فيه رسائل الاعتذارات على شكل أديوهات وأغاني بأصوات عذبة وكلمات منتقاة ورسائل مكتوبة بخطوط جميلة وصور مختارة بعناية فائقة، قصد إدخال وإعادة دفء المحبة وإذابة جليد الغضب والقطيعة الذي راكمته سنوات الجفاء، فكان الصلح وإعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية، بين الإخوة بعد القطيعة نتيجة مشاكل الإرث أو مشاكل أخرى ، وبين الجيران وزملاء العمل الواحد وبين الزوجة وزوجها والحماة وزوجة ابنها وبين أخوات الزوج وزوجات إخوانهم، وبين إخوة الحزب الواحد وغيرهم.

كورونا تفتق المواهب والإبداعات

مباشرة مع الحجر الصحي، وعودة الإنسان إلى ذاته والجلوس معها ومنحها وقتا للتفكير وللخلوة معها، والغوص فيها ثناياها وإعادة التفكير في العديد من الأمور، سرعان ما تفتقت المواهب وسالت الكلمات الجياشة، فكثرت الإبداعات واللواحات الفنية بكل أشكالها وألوانها، فطلت على فضاءات التواصل الاجتماعي، قصائد شعرية صوتية ومكتوبة، في غاية العمق والتفكير في الأنا والكون وفي الحياة والموت، وفي التغني بالوطن والوطنية، والنصوص الأدبية الجميلة ذات البعد الإنساني بأسلوب سلس وحبكة شاعرية، ونشرت عدة اسكيتشات توعوية تربوية تحث على الحجر الصحي بملح ترفيهي يصل بشكل أسرع إلى اللاوعي الجمعي، بالإضافة إلى المقالات النفسية التي تحث على مجموعة من الطرق والوسائل لتبديد الخوف وتحقيق المناعة النفسية ومقالات أخرى تتعلق بعلم النفس الاجتماعي، وخطابات وحوارت تتعلق بعلم الاجتماع النفسي بكل ألوانه، أوصت بها صفحة علم النفس في شخص رئيسها مركزة على ضرورة مشاركة أساتذة علم النفس بكل شرائحه وطلبة ماسترات علم النفس لنشر الهدنة النفسية وتحقيق المناعة النفسية التي لها دور كبير في تحقيق المناعة الذاتية، ناهيك عن تأسيس مجموعات جديدة بالواتساب لطلبة علم النفس، التي اتخذت على عاتقها نشر الكلمة المطمئنة والايجابية والانخراط في تقديم القفة لكل محتاج، ومجموعات أخرى عمدت إلى تشجيع الطلبة على المثابرة وعدم الإحباط من خلال نشر العديد من الشروحات والتفسيرات الصوتية والمناقشات لكل الدروس التي يضعها الأساتذة بموقع الكلية، ومن خلال تبادل كتب مكتوبة ومسموعة عرفت رواجا كبيرا خلال فترة زمن الحجر.    

 الصور الجميلة لتحدي كورونا

اختارت بعض الحسابات بالفيسبوك، والتي كان على رأسها نساء ، نشرالجمال والصورة الجميلة لتحدي فيروس كورونا وإشاعة التشجيع على الايجابية والتحلي برفع المعنويات وعدم التقوقع والانطواء على الذات والمعاناة في صمت، فانطلقت الصور الجميلة والمصحوبة بالكلمة العذبة تغزو الفضاء الأزرق الذي باتت حلته الزرقاء ترفل في السواد ونشر أخبار الموت الدولية المتتالية وكل ما يتعلق بجائحة كورونا بالمغرب ، وذلك بغية الحد من السوداوية ولتحدي الحزن،  حيث عمدت العديد من الحسابات النسائية إلى الإبداع من خلال الصورة الجميلة والطلة الأجمل، فكانت المرأة المحامية ، الشاعرة ، الكاتبة ،الصحافية والأستاذة الجامعية، المعلمة وربة البيت والمتقاعدات والبرلمانية السابقة، الطبيبة والطالبة وغيرها من النساء، تحارب الملل والخوف الكوروني، من خلال وجهها المجمل وبلباسها  المغربي الأجمل "التكشيطة" وبسمة ثغرها المزين بلون الحرية والأمل أو لون الثورة ضد البؤس والتشاؤم الكوروني، موجهة التبريكات بحلول شهررمضان وانتهاء الأحزان كما فعلت المحامية ورئيسة اتحاد العمل النسائي عائشة لخماس.


وإما وهي جالسة جلسة القرفصاء أمام صينية الشاي وسط  صالون مغربي بامتياز، كما عمدت الشاعرة البوعناني، أو أنها وسط حديقة فيحاء، أو وسط الزهور والورود، أومع ثلة من الرموز الفكرية أو الفنية أو السياسية  أو مجموعة من الصديقات والمناضلات وهن في أوج النشاط والفرح بتحقيق النجاح، فهكذا عملت العديد من النساء على الصدح بانتصار الجمال على القبح والخير على الشر،والصحة على المرض والأوبئة...وهن يوجهن الدعوة إلى صديقاتهن وأصدقائهن للحذو حدوهن ومؤكدات على أن زمن كورونا "محدود" وأنه لا محالة سينتهي وأن الحياة ستعود بعض الحجر الصحي إلى حالها الأول وربما إلى ما أحسن وأكثر عقلانية وجمالا وصحة بعد معرفة قيمتها الحقيقية.

lundi 8 juin 2020

رفع الحجر الصحي.. بين تأييد ورفض رواد فضاءات التواصل الاجتماعي


حياة البدري

مع اقتراب التاريخ الأولي المحدد لرفع الحجر الصحي، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تعرف سيلا ملحوظا من التفاعلات بخصوص رفع الحجر الصحي، أم استمراره، حيث انقسم المتفاعلون بين مؤيدين ورافضين ولكل واحد وجهة نظره وتحليلاته وأسبابه الخاصة.

ويرى جانب من المؤيدين لرفع الحجر الصحي، أن الناس تترقب بشكل كبير وعلى أحر من الجمر وصول تاريخ 10 من هذا الشهر، قصد الخروج  من منازلهم وعودة حياتهم  إلى مسارها الطبيعي، وأن أي تمديد آخر سيولد لديهم صدمة نفسية كبيرة، على أساس أن صبر الناس وخصوصا الأطفال المراهقين، قد نفذ وأن نفسياتهم قد تعبت وملت من البقاء طيلة مدة الحجر بالبيت وخصوصا أولئك الذين يقطنون في مساكن ضيقة ومشتركة، حيث بات العنف والضجر يسيطران على نفسياتهم، بالإضافة إلى التدبدب الاقتصادي وضعف الدخل الذي عرفته الكثير من الأسر.

ويطمح المؤيدون، إلى  رفع الحجر الصحي في التاريخ الأولي المحدد له، بهدف حماية الصحة النفسية وتفادي أي انفجاري إنساني، مركزين على الحرص على الحماية الذاتية  وتحمل كل واحد مسؤولية أمنه الصحي، من خلال الالتزام  بكل تدابير الوقاية الصحية، من ارتداء الكمامة وعدم لمس الوجه باليد والحرص على التنظيف وكل التدابير الوقاية.

وبالمقابل، يرفض جزء  من المتفاعلين بفضاءات التواصل الاجتماعي، رفع الحجر الصحي، خصوصا إذا كان رفع الحجر وخروج الأفراد سيؤدي إلى تفشي الجائحة بشكل أكبر، وسيعمل على هدم كل ما قام به المغرب من اجرءات استباقية للحد من انتشار كوفيد- 19 ، موضحين أن لا ضير في إمكانية الاستمرار في الحجر الصحي وتمديده لمدة أخرى،  إن كان سيحقق  الصحة والمنفعة العامة، وفيه خير للوطن ولكافة الشعب، إلى يستقر الوضع الصحي بالبلاد وتشفى جميع البؤر، وأن يكون رفع الحجر الصحي فيما بعد وبشكل عقلاني وتدريجي.

ويدافع المؤيدون لطرح استمرار الحجر، ويرون بضرورة الالتزام بمرحلة أخرى من الحجر، إلى تدني درجات الوعي والحرص على الحماية الذاتية للمواطنين، واختلاف البيئة الاجتماعية والنفسية والفكرية للشرائح الاجتماعية التي تختلف من بلد إلى اخر ومدى قابلية الانصياع للتدابير الوقائية، مبرزين أن هناك فوارق  اجتماعية عديدة بين الدول التي قررت رفع الحجر ومجابهة الفريوس، علما أن هناك من لايؤمن بالحيطة  والوقاية الصحية ويتواكل في كل شيء، وهناك من لا يصدق لحدود الساعة بحقيقة مرض كورونا ويقول على أنه مجرد خطة من الخطط العالمية لنظافة الجو وهناك من يقول على أنه غضب من الله وأنه لن يمس إلا  المغضوب عليه، وهناك من يقول أن المرأة السبب الرئيسي في انتشاره وغيرها من التأويلات، مما يفرض التمهل ودراسة الامر بشكل اكثر عقلانية ومن كل النواحي.

 

dimanche 21 octobre 2018

فاجعة قطار الموت تشغل شبكات فضاءات التواصل


حياة  البدري
لا أحد ينكر الدور الفعال الذي باتت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت في حياة المغاربة و العالم العربي الإسلامي، وفي العالم أجمع، فقد باتت كجزء لا يتجزء من المغاربة، وباتت من الوسائل المهمة في حياتهم من أجل الاطلاع على ماهو جديد ووسيلة أساسية لفضح كل الخروقات التي تطالهم ووسيلة من وسائل التأثير الاجتماعي.
اندلع خبر فاجعة قطار الثلاثاء الأسود، الذي انحرف على سكته وهو متجه نحو مدينة القنيطرة فارتطم بجنبات قنطرة على مستوى مدينة بوقنادل، يوم الثلاثاء الأسود 16أكتوبر2018 وخلف العديد من الضحايا و7 قتلى، بالفضاء الأزرق كما تندلع النيران في القش. فتوالت العديد من التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تقدم التعازي وتواسي ذوي ضحايا قطارالموت، وأخرى تتمنى الشفاء العاجل للمصابين وتشكر الإله على نجاة العديد من الأشخاص والشخصيات الذين كانوا يركبون قطار يوم الثلاثاء الحزين، وعلى شفا حفرة من الموت، في حين ذهبت فئة أخرى كبيرة إلى ضرورة المحاسبة والمعاقبة عن هذه الأخطاء الوخيمة، وتوجيه اللوم لبعض الجهات التي تستغل السباحة في المياه العكرة وتستغل حتى الظروف القاسية. 

قطار الموت يجمع شمل مغاربة الفيس ويوحد كلمتهم
ما أن عم خبر فاجعة قطار الموت ببوقنادل، حتى توشحت صفحات الفيسبوك بالسواد حزنا على الضحايا والمفقودين، وتوالت التدوينات العديدة والمعبرة عن المرارة والحزن الشديد  الذي يعتصرالقلوب على وفاة شباب في مقتبل العمر كانوا يحلمون بمستقبل زاهر، كان منهم من تخرج وتم تعيينه مؤخرا، وكان على موعد من العمل وبداية مشوارالحياة، كحال الشاب خليل، الممرض متعدد التخصصات، الذي كان يوم الحادث في موعد بمستشفى الرباط  من أجل إكمال باقي الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتخرج والتعرف على موقع تعيينه، ومنهم من كان على مقربة من التخرج كالشابة "إشراق" الطالبة المجدة التي كانت تتابع دراستها في السنة الثانية بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة والتي تركت أثرا كبيرا لدى ذويها وكل صديقاتها ومدرستها وأساتذتها ونشطاء فضاءات التواصل.

تدوينة منير الحجوجي في حق ابن عمه الشاب خليل
"آخر مرة التقينا كانت قبل أسبوعين هنا في فاس.. صورك وأنت في مقر عملك الذي لم تعرفه، و أنت مع أطفالك الذين لن يجيؤوا، و انت تراود احلامك التي خانتك.. تهجم علي بالحاح.. كل لحظة يا ابن عمي..
أنت معنا لأنك ببساطة لم ترحل..
رحمك الله.."
توشح الفيسبوك بالصورالسوداء
 ما إن اختار بعض النشطاء بالفيسبوك التدوينات السوداء، اختار طائفة أخرى منهم، اللجوء نحو  توشح صفحاتهم وحيطانهم بالسواد وكأنها على اتفاق مسبق، بوضع شريط أسود فوق صورها الخاصة والكتابة بالأسود ونشر صور الضحايا السبع على جداراتها، حزنا وتعبيرا عن فقدانهم. جراء هذه الفاجعة وهذا المصاب الأليم، الذي زلزل المغاربة ككل، وحرك كل القلوب وأذكى العاطفة الجياشة الدفينة بين المغاربة، وأيقظ روح المواطنة والوطنية والغيرة عن بني الوطن الواحد، بين كل الفئات، واقتراح المساعدات كل حسب طاقته.
تدوينات محفزة لروح المواطنة
فعندما اختارت صفحات فيسبوكية وسيلة استعمال "القلب كأضعف الإيمان"، للدفاع بالكلمة وبالعاطفة الجياشة والغيرة عن بني جلدتهم، اختارت تدوينات أخرى استعمال الفعل وردة الفعل، حيث جاءت تدوينات أخرى تعرض خدماتها ومساعداتها للضحايا والجرحى، وأخرى جاءت محفزة وتفيض حماسة وشكرا وتقديرا ومفعمة بكل التنويهات الكبيرة، والمرفقة بصور تدل على الشهامة، في حق من هبوا كسيل عارم نحو مراكز التبرع بالدم، وأعطوا جزءا من دمائهم، دون أدنى ذرة من التردد، لإنقاذ أرواح الجرحى، إلى درجة فاق فيها العرض الطلب. وشاكرة لكل من هب إلى إنقاذ الجرحى والنبش عن الركاب العالقين تحت أجنحة قطار الموت والعمل على تضميد وتخفيف آلام وهول الصدمة عليهم، وإلى  كل من عمل على نقل بعض المسافرين الذين نجووا من الموت وكانوا عالقين مكان الحادث و لا يزالون تحت هول صدمة الفاجعة.

تدوينات  معاتبة ومطالبة بالمحاسبة والمتابعة
في حين اختارت تدوينات أخرى الكلمة المؤنبة والنبرة الشديدة السواد، والحزن على حال البلاد وعلى أغنياء الحرب، الذين يغتنون على حساب فاجعة الآخرين وآلامهم، ودائمي السباحة في المياه العكرة، وأولئك الذين تنعدم الرحمة والشفقة بقلوبهم، معتبرة أن الحيوان يعد أكثر حنانا وعطفا منهم، عن بني جلدته،  قاصدين تلك الفئة التي حاولت سرقة أغراض الضحايا وأمتعتهم، وأولئك المسؤولين الذين يتغاضون عن العديد من الأعطاب وإن كانت كبيرة ، والتوجه بدل إصلاحها إلى رفع أثمنة فواتير الخدمة، وعدم الاهتمام بالصيانة والجودة وعدم السعي إلى وضع عمال الحراسة بالطرق.
في حين صبت بعض التدوينات غضبها على أصحاب الطاكسيات، منددة بالدور السلبي لهم، واستغلالهم لظرفية فاجعة قطار الموت والعمل على رفع تسعيرات خدماتهم. مركزة على المتابعة وفتح تحقيق عميق في حيثيات هذه الفاجعة الأليمة، ومؤكدة على ضرورة المتابعة والمحاسبة ، ومنددة باللامسؤولية والاستهانة بحق الحياة  لبني البشر.
تدوينات بعض الناجين من قطار الموت
ملكة جمال المحجبات العرب تنجو من موت محقق

كانت من بين التدوينات المتعلقة بأحد الناجين من فاجعة قطارالموت، تدوينة نسرين الكتاني، ملكة جمال المحجبات العرب، التي نشرت تدوينة على حسابها بالفيسبوك مطمئنة كل صديقاتها وأصدقائها قائلة:" "أنا فأمان الحمد لله ماطرا ليا والو والله يرحم الناس لي ماتو دعيو معاهم بالرحمة.. إن لله وإن إليه راجعون...شكرا الناس لي تواصلوا بيا".

المخرج المغربي الألماني محمد نبيل: 


ثم تدوينة المخرج المغربي ذو الجنسية الألمانية  محمد نبيل والذي كان هو الآخر كان بقطار الموت ونجته الأقدار من موت محقق والذي يستنكر فعل السرقة الذي تعرض لسرقة أغراضه وعدم اهتمام أي أحد به اللهم إلا السفارة الألمانية التي قامت بالواجب لأنه يتوفر على جواز ألماني وعملت على الحجز له في الدرجة الأولى وإعادته إلى ألمانيا.
"بعدما زاغ القطار على سكته، اقتحمته العصابات واللصوص، كنت راكبا..مصدوما من هول الفاجعة. لقد اختلسو محفظتي وجردوني من كل وثائقي وهاتفي..لم ينتبه إلي أي مسؤول مغربي ولم أتلق الرعاية المطلوبة في هذا الظرف الصعب..لكن السفارة الألمانية في الرباط تكلفت برعايتي ونقلي إلى ألمانيا عبر الطائرة، الدرجة الأولى. (من حكايات مغربي مقيم بالمانيا، يحمل الجواز الألماني، وهو من ضحايا حادث القطار المشؤوم").

 أعد بتاريخ 18-10-2018